الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
305
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى « 1 » أي لا تنكحوهن إلّا ما قد سلف ان أمكنكم ان تنكحوه . أو منقطع ، أي ولكن ما سلف فلا تؤاخذون عليه إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً علّة النهي أي نكاحهن كان فاحشة وموجبا لمقت اللّه ما حلّ لامة قطّ وَساءَ سَبِيلًا سبيل من دان به . [ 23 ] - حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ أي نكاحهنّ ، لما قبله وبعده ، وللتبادر كالأكل في « حرمت عليكم الميتة » . والام من ولدتك أو ولدت من ولدك وان علت وَبَناتُكُمْ يعمّ من ولدتها أو ولدت من ولدها وان نزلت وَأَخَواتُكُمْ الأخت : الأنثى التي ولدها من ولدك بلا واسطة وَعَمَّاتُكُمْ العمة أخت كل ذكر ولدك وان علا وَخالاتُكُمْ الخالة أخت كل أنثى ولدتك وان علت وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وإن نزلن وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ نزّل تعالى الرضاع منزلة النسب ، فسمّى المرضعة امّا والمرضعة أختا . و قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 2 » فيحرم منه السبع المحرمات بالنسب وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ يحرم بالمصاهرة أم الزوجة وان علت ، وبنتها من غير الزوج وان نزلت ، ربّاها أم لا . وسميت « ربيبة » وقيدت بالحجر لتربيته لها في حجره غالبا . وللبعث على حفظها كولده . و « من نسائكم » متعلق ب « ربائبكم » ، لقربه فلا تحرم الربيبة مؤبّدا إلّا بالدخول بالأم - اجماعا - . ولا يصح تعلّقه ب « أمهات نسائكم » أيضا لأن « من » إذا علّقت بها تكون بيانا ل « نسائكم » ، وإذا علّقت بالربائب تكون ابتدائية ولا تحمل كلمة واحدة على معنيين . فتحرم أم الزوجة مدخولا بها أم لا .
--> ( 1 ) سورة الدخان : 44 / 56 . ( 2 ) جوامع الجامع 1 : 247 . وتفسير التبيان 3 : 157 .